اخبار المدونة

الاثنين، 4 يوليو 2011

لما الخوف إن كان الله هو المسيطر على كل الأمور ؟




كان هناك زوجين ربط بينهما حب عميق وصداقة قوية ... كل منهما لا يجد راحته إلا بقرب الآخر
إلا أنهما مختلفين تماماً في الطباع ... فالرجل (هادئ ولا يغضب في أصعب الظروف) ... وعلى العكس زوجته (حادة وتغضب لأقل الأمور).
وذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية
أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة، فالرياح مضادة والأمواج هائجة .. امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب حتى قائد السفينة لم يخفي على الركاب أنهم في خطر وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله،
لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ لا تعلم ماذا تصنع .. ذهبت مسرعة نحو زوجها لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج ولكنها فوجئت الزوج كعادته جالساً هادئاً، فازدادت غضباً و اتّهمتهُ بالبرود واللامبالاة ..
نظر إليها الزوج وبوجه عابس وعين غاضبة مسك خنجره ووضعه على صدرها وقال لها بكل جدية وبصوت حاد: ألا تخافين من الخنجر؟
نظرت إليه وقالت: لا
فقال لها: لماذا ؟
فقالت: لأنه ممسوك في يد من أثق به واحبه ؟
فابتسم وقال لها: هكذا أنا، كذلك هذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد من أثق به وأحبه فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟


وقفـة
إذا أتعبتك أمواج الحياة ..
وعصفت بك الرياح وصار كل شيء ضدك ..
لا تخف !
فالله يحبك
وهو الذي لديه القدرة على كل ريح عاصفة ..
لا تخف !
هو يعرفك أكثر مما تعرف أنت نفسك ؟
ويكشف مستقبلك الذي لا تعلم عنه شيء فهو أعلم السّر وأخفى ..
إن كنت تحبه فثق به تماماً واترك أمورك له فهو يحبك

السبت، 25 يونيو 2011

لا تجعلوا من أنفسكم مكباً للنفايات


يقول الله تعالى: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " "فصلت (34)"
اخبرني صديق أثق في صدقه ودماثة خلقه وقراءته الصحيحة للأحداث والصور التي تتراي أمام عينيه يقول صديقي ...ذات يوم كنت متوجهاً للمطار مع صاحب التاكسي"الأجرة". وبينما كنا نسير في الطريق وكان سائق التاكسي ملتزما بمساره الصحيح... انطلقت سيارة م...ن موقف سيارات بجانب الطريق بشكل مفاجئ أمامنا.
وبسرعة ضغط سائق الأجرة بقوة على الفرامل، وكاد أن يصدم بتلك السيارة.
الغريب في الموقف أن سائق السيارة الأخرى "الأحمق" أدار رأسه نحونا وانطلق بالصراخ والشتائم تجاهنا.
فما كان من سائق التاكسي إلا أن كظم غيظه ولوح له بالأعذار والابتسامة !!!. { خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ }.
استغربت من فعله وسألته: لماذا تعتذر منه وهو المخطئ ؟ هذا الرجل كاد أن يتسبب لنا في حادث صدام ؟
هنا لقنني سائق التاكسي درساً، أصبحت أسميه فيما بعد: قاعدة شاحنة النفايات
قال: كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء محملة بأكوام النفايات " المشاكل بأنواعها ، الإحباط، الغضب، وخيبة الأمل" وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في أي مكان قريب ، فلا تجعل من نفسك مكبا للنفايات. لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقط ابتسم وتجاوز الموقف ثم انطلق في طريقك ، وادع الله أن يهديهم ويفرج كربهم. يقول صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ كَظَمَ غَيظاً ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ )) رواه أَبو داود والترمذي
وليكن في ذلك عبرة لك واحذر أن تكون مثل هذه الفئة من الناس تجمع النفايات وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، البيت ، أو في الطريق.
يقول أحد الحكماء كنت أسير في الطريق ولسبب ما قال لي رجل يا حـمار فابتسمت لأن الله خلقني إنسان وهو يراني حمار فلم اكترث لما قال.
أما بالنسبة لكم فحافظوا على أنفسكم في مزاج حسن و استمتعوا بيومكم بل بأيامكم جميعها مهما صادفتم من سلوكيات غريبة وغير مبررة ممن حولكم.
لا تجعلوا من أنفسكم مكباً للنفايات



الأربعاء، 22 يونيو 2011

أختار أجمل الغرف التي سنعيش فيها

جلست الأم ذات مساء تساعد أبناءها في مراجعة دروسهم.. وأعطت طفلها الصغير البالغ الرابعة من عمره كراسة للرسم حتى لا يشغلها عما تقوم به من شرح ومذاكرة لإخوته الباقين
وتذكرت فجأة أنها لم تحضر طعام العشاء لوالد زوجها المسّن الذي يعيش معهم في حجرة خارج المبنى في فناء البيت .. وكانت تقوم بخدمته ما أمكنها ذلك والزوج راض بما تؤديه من خدمة لوالده والذي كان لا يترك حجرته لضعف صحته
أسرعت بالطعام إليه ..وسألته إن كان بحاجة لأية خدمات أخرى ثم انصرفت عنه . عندما عادت إلى ما كانت عليه مع أبنائها ...لاحظت أن الطفل الصغير يقوم برسم دوائر ومربعات ويضع رموزاً .. فسألته:ما الذي ترسمه ياحبيبي؟
أجابها بكل براءة : إني أرسم بيتي الذي سأعيش فيه عندما أكبر وأتزوج .
أسعدها رده.وقالت أين ستنام ؟ فأخذ الطفل يريها كل مربع ويقول هذه غرفة النوم .وهذا المطبخ ..وهذه غرفة الضيوف ..وأخذ يعدد كل ما يعرفه من غرف البيت ..وترك مربعاً منعزلاً خارج الإطار الذي رسمه ويضم جميع الغرف .
فتعجبت ..وقالت له : ولماذا هذه الغرفة خارج البيت ؟ منعزلة عن باقي الغرف؟
أجاب : إنها لك سأضعك فيها تعيشين كما يعيش جدي الكبير .
صعقت الأم لما قاله وليدها !!
وأخذت تسأل نفسها...:
هل سأكون وحيدة خارج البيت في الفناء دون أن أتمتع بالحديث مع ابني وأطفاله .؟؟؟!!!! وآنس بكلامهم ومرحهم ولعبهم عندما أعجز عن الحركة ؟؟؟؟ ومن سأكلم حينها ؟؟؟ وهل سأقضي ما بقي من عمري وحيدة بين أربعة جدران دون أن أسمع لباقي أفراد أسرتي صوتاً؟.؟؟؟
أسرعت بمناداة الخدم ..ونقلت بسرعة أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف والتي عادة تكون أجمل الغرف وأكثرها صدارة في الموقع ..وأحضرت سرير عمها ( والد زوجها ) ونقلت الأثاث المخصص للضيوف إلى غرفته خارجاً في الفناء ..
وما إن عاد الزوج من الخارج حتى فوجئ بما رأى ، وعجب له . فسألها : ما الداعي لهذا التغيير؟ ! .
أجابته والدموع تترقرق في عينيها: إني أختار أجمل الغرف التي سنعيش بها أنا و أنت إذا أعطانا الله عمراً وعجزنا عن الحركة وليبق الضيوف في غرفة الفناء.
ففهم الزوج ما قصدته وأثنى عليها لما فعلته لوالده الذي كان ينظر إليهم ويبتسم بعين راضية

السبت، 18 يونيو 2011

عامل الناس بطبعك لا بطباعهم


جلس عجوز حكيم على ضفة نهر .. وراح يتأمل في الجمال المحيط به فلمح عقرباً وقد وقع في الماء .. وأخذ يتخبط محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق ؟!
قرر الرجل أن ينقذه .. مدّ له يده فلسعه العقرب .. سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم .. ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه .. فلسعه العقرب .. سحب يده مرة أخرى ...صارخاً من شدة الألم .. وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة ..
وعلى مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث .. فصرخ الرجل: أيها الحكيم، لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية .. وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة؟!
لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل .. وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب ..
ثم مشى باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلاً: يا بني .. من طبع العقرب أن "يلسع" ومن طبعي أن "أُحب واعطف"، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي
عامل الناس بطبعك لا بطباعهم مهما كانوا ومهما تعددت تصرفاتهم التى تحرجك وتؤلمك فى بعض الأحيان ولا تأبه لتلك الأصوات التي تتعالى حولك طالبه منك ان تترك صفاتك الحسنه لان الطرف الأخر لا يستحق تصرفاتك النبيلة .
في كثير من الأحيان نندم علي معاملتنا للناس نظن أنهم لا يستحقون معاملة طيبة
ولكن هذا الندم غير صحيح فنحن ينبغي أن نعامل الناس بأخلاقنا لا بأخلاقهم

الجمعة، 17 يونيو 2011

لا يمل الله حتى تملوا





ما أجمل تلك الحكاية التي ساقها ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين حيث قال : وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي وأمه خلفه تطرده حتى خرج ، فأغلقت الباب في وجهه ودخلت البيت الذي أخرج منه ، ولا فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا ، فلم يجد له مأوى غي...ر من يؤويه غير والدته ، فرجع مكسور القلب حزينا . فوجد الباب مرتجا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام ، وخرجت أمه ، فلما رأته على تلك الحال لم تملك إلا أن رمت نفسها عليه ، والتزمته تقبله وتبكي وتقول : يا ولدي ، أين تذهب عني ؟ ومن يؤويك سواي ؟ ألم اقل لك لا تخالفني ، ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك والشفقة عليك . وإرادتي الخير لك ؟ ثم أخذته ودخلت
فتأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة.
وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم " الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها"
وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟
فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه , فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به.
فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها.
رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : أحدنا يذنب , قال: يكتب عليه , قال: ثم يستغفر منه ويتوب ,قال : يغفر له ويتاب عليه , قال: فيعود فيذنب، قال: يكتب عليه , قال :ثم يستغفر ويتوب منه ,قال : يغفر له ويتاب عليه,قال : فيعود فيذنب ، قال :يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا
وقيل للحسن: ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود, ثم يستغفر ثم يعود ,
فقال : ود الشيطان لو ضفر منكم بهذه , فلا تملوا من الاستغفار
إن الهلاك كل الهلاك في الإصرار على الذنوب
آللھمَ إنّ يــومْ آلجمعه أحـَبّ آلٱيآمَ إليك
فلا تَدع شَمـسْ آلسَبْتّ تَشرِقْ
إلٱ ۆ قَدّ گتبَتّ لنْآ مَغفِرھّ لٍذنَۆبِنآ ۆ إزآحَھ لٍهمٌۆمٍنآ ۆ تَفرْيَجاً لگٍرْۆبِنَآ
ۆ شٍفَآءً لٍمَرْضٍآنآ ۆ رحَمْة لٍمَۆتٍآنآ
و سًعَآدْھَ تَغمٍرْ قٌلۆبٍنـا
جمعة مباركة ونفعنا الله بما نقول ونسمع ونقرء


الثلاثاء، 14 يونيو 2011

أشعة الحب هي الوحيدة القادرة على قتل ميكروبات كل الأمراض العصرية


حبيبتي  لا تزال بداخلها روح الشباب والمرح وحب الحياة  والرغبة في الاستمتاع بكل ما هو جميل وطيب فيها ، لديها قلب ملائكي يعرف كيف يحب ، كيف يعطى ،كيف يسعد من يحبه  ومنهجها في الحياة السعي ان ننجح في أن ندرك ما فاتناتنا ، فالحب الحقيقي وحده هو القادر على إذابة كل تعب وعناء السنين مهما كان حجمه ، هو القادر على الرجوع بنا لا فقط لمرحلة الصبا بل إلى مرحلة الطفولة البريئة ،حيث نرى كل شيء بعيون مختلفة عيون تري كل شيء رائع وجميل ، وبقلب يخفق لكل همسة حب صادقة، ولكل لمسة حانية . . الحمد لله ان وهبني  صاحبة هذا القلب . حيث أن فلسفة الحياة لا تكمن في أنها مجرد استمرار بقدر ما هي بحث عن لحظة حب وليس صعب على أي إنسان أن يضحي بينما الصعب هو أن تجد في هذا الزمان بكل متغيراته من يستحق التضحية قد تلتقي لأول مرة بإنسان  فتشعر أنك تعرفه العمر كله وتتوهم أنك قد التقيت به من قبل فالأرواح تتعارف وتتصافح قبل الأيدي وقبل العيون،، أحيانا يبدأ الحديث بينكما فتشعر أنك سمعت هذا الكلام من قبل ولكن لا تعرف متى ..؟ أين ؟ تكون على ثقة كاملة أنك شاركت في هذا الحديث من قبل بكل تفاصليه تعرف كل ما سوف يقوله الطرف الآخر قبل أن ينطق هو  به!! إن أجمل ما في الحياة هو أن تجد إنسان يشبهك روحا له نفس أحسا سك وعواطفك، أحلامه تتطابق تماما مع أحلامك يفضل نفس الألوان التي تفضلها ، يحب الاستماع إلى نفس الأغنية المفضلة لديك .. إذا وجدت هذا الإنسان فلا تتنازل عنه أبدا فنحن الآن في زمن ضاع الحب فيه في الطرقات نبحث عنه فلا نجده إلا في قصائد الشعر التي كتبت في العصر الذي فات لا تتنازل واترك  كيوبيد  الحب يفعل ما يشاء وعش قصة حب افلاطونية روحانية قصة غرام جديدة .. لا سرقة ولا اقتباس فيها.. فأشعة الحب هي الوحيدة  القادرة على قتل ميكروبات كل الأمراض العصرية من الكراهية والحقد و الاكتئاب والتوتر النفسي وعدم الاستقرار أن الحب لديه القدرة الفائقة على جعل الاثنين متشابهين في السلوك والتصرفات وكذلك في رد الفعل

الأحد، 12 يونيو 2011

الموهبة الضائعة



كان هناك رجلاً أنيقاً للغاية، يشهد له الجميع بالذوق والرقيّ في التعامل.
وذات يوم وقف ليشتري بعض الخضروات من المحل الموجود في واجهة منزله، أعطته البائعة العجوز أغراضه وتناولت منه ورقة من فئة العشرين دولاراً ووضعتها في كيس النقود.. لكنها لاحظت شيئا!!
 لقد طبعت على يدها المبللة بعض الحبر، وعندما أعادت النظر إلى العشرين دولاراً التي تركها السيد الأنيق، وجدت أن يدها المبتلة قد محت بعض تفاصيلها، فراودتها الشكوك في صحة هذه الورقة؛ لكن هل من المعقول أن يعطيها السيد المحترم نقوداً مزورة؟ هكذا قالت لنفسها في دهشة!
 ولأن العشرين دولاراً ليست بالمبلغ الهين في ذاك الوقت؛ فقد أرادت المرأة المرتبكة أن تتأكد من الأمر، فذهبت إلى الشرطة، التي لم تستطع أن تتأكد من حقيقة الورقة المالية، وقال أحدهم في دهشة: لو كانت مزيفة فهذا الرجل يستحق جائزة لبراعته!!.
 وبدافع الفضول الممزوج بالشعور بالمسئولية، قرروا استخراج تصريح لتفتيش منزل الرجل. وفي مخبأ سري بالمنزل وجدوا بالفعل أدوات لتزوير الأوراق المالية، وثلاث لوحات كان قد رسمها هو وذيّلها بتوقيعه.
المدهش في الأمر أن هذا الرجل كان فنانا حقيقيا، كان مبدعا للغاية، وكان يرسم هذه النقود بيده، ولولا هذا الموقف البسيط جدا لما تمكن أحد من الشك فيه أبداً.
والمثير أن قصة هذا الرجل لم تنتهِ عند هذا الحد!
لقد قررت الشرطة مصادرة اللوحات، وبيعها في مزاد علني، وفعلاً بيعت اللوحات الثلاث بمبلغ 16000 دولار؛ حينها كاد الرجل أن يسقط مغشيا عليه من الذهول، إن رسم لوحة واحدة من هذه اللوحات يستغرق بالضبط نفس الوقت الذي يستغرقه في رسم ورقة نقدية من فئة عشرين دولاراً!
لقد كان هذا الرجل موهوباً بشكل يستحق الإشادة والإعجاب؛ لكنه أضاع موهبته هباء، واشترى الذي هو أدنى بالذي هو خير.
وحينما سأل القاضي الرجل عن جرمه قال: إني أستحق ما يحدث لي؛ لأنني ببساطة سرقت نفسي، قبل أن أسرق أي شخص آخر!

تذكر :

أكثر الأكاذيب شيوعاً هي أكاذيبنا على أنفسنا..
أما الكذب على الآخرين فهو عادة استثنائية